الذهبي

226

سير أعلام النبلاء

الموت سلطان له سطوة * يأتي على المسقي والساقي قال عبد الغافر في " تاريخه " : ولد الداوودي في ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاث مئة . وقال الحسين بن محمد الكتبي : توفي ببوشنج في شوال ، سنة سبع وستين وأربع مئة . وبوشنج : بشين معجمة - وقيل : أوله فاء - : بلدة على سبعة فراسخ من هراة . وبعضهم يقول : بسين مهملة ( 1 ) . أنشدنا ابن اليونيني ، أخبرنا جعفر ، أخبرنا السلفي ، أنشدنا أبو السمح الحافظ بتستر ، أنشدنا الداوودي ببوشنج لنفسه : كان اجتماع الناس فيما مضى * يورث البهجة والسلوة فانقلب الامر إلى ضده * فصارت السلوة في الخلوة ( 2 ) وقال عبد الله بن عطاء الإبراهيمي : أنشدنا الداوودي لنفسه : كان في الاجتماع من قبل ( 3 ) نور * فمضى النور وأدلهم الظلام فسد الناس والزمان جميعا * فعلى الناس والزمان السلام ( 4 )

--> ( 1 ) وبه ضبطها السبكي في " الطبقات " 5 / 117 ، وقد ذكر ياقوت بوسنج بالسين المهملة ، وقال : من قرى ترمذ ثم ذكر بوشنج بالشين المعجمة ، وقال : بليدة من نواحي هراة ، ثم ذكر فيها شعر لصاحب الترجمة الداوودي . وكذا فرق بينهما الذهبي في " المشتبه " . ( 2 ) البيتان في " طبقات " السبكي 5 / 120 ، و " فوات الوفيات " 2 / 296 . ( 3 ) في " المنتظم " و " النجوم الزاهرة " : " للناس بدل " من قبل " . ( 4 ) البيتان في " المنتظم " 8 / 296 ، و " فوات الوفيات " 2 / 296 ، و " طبقات " السبكي 5 / 120 ، و " النجوم الزاهرة " 5 / 99 .